السيد محمد الصدر

221

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

المتنبي والمتنبي الذي شهد له الجميع أنه أشعر العرب ، يمكن القول بأنه شيعي . وأن كتاب الملاح ( المتنبي يسترد أباه ) وإن كان فاشلًا في هدفه الرئيسي وهو إثبات كونه ولداً للمهدي محمد بن الحسن ( ع ) . إلا أن أدلته تثبت كونه شيعياً ، ومن ذلك أنه يقول : إنه كان هناك مدارس خاصة لا يدخلها إلا الشيعة أو الهاشميون قد درس فيها المتنبي في أول أمره فعلًا . وكذلك جملة من أبيات الافتخار التي يقولها تعطي انتسابه إلى الدوحة الهاشمية ، أما علويته فلم تثبت تفصيلًا . إلا أنه حتى وإن كان شيعياً هاشمياً ، إلا أنه رجل دنيوي ومتكبر ومرافق الملوك لأجل الحصول على السمعة والمال . ولا يشعر بدينه وتشيعه مع شديد الأسف ، حتى لا تجد له أي بيت ينصر به الدين أو المذهب ، أو يمدح شخصاً لتدينه . ولعل أهم ما قاله في الافتخار قوله : أي عظيم أتقي * أي مجال أرتقي وكل ما خلق الل - - ه * ولم يخلق محتقر في همتي * كشعرة في مفرقي